مصطلحات: الأبد - Eternity

KARIM
الصفحة الرئيسية
الأبد - Eternity

الأبد في اللغة: الدهر والقديم والدائم والأزلي، والجمع آباد وأبود.
أما في الاصطلاح: فهو يعني الزمان الذي ليس له انتهاء، أو المدة التي لا يتوهم انتهاؤها بالتأمل والفكر.

ويعرف كذلك باستمرار الوجود في أزمنة لا نهاية لها بالنسبة للماضي، ويرى الرواقيون أن بمقدور التأمل الفلسفي وحده أن يقودنا إلى حالة مماثلة من الغبطة، أي الشعور بالأبدية، ولا يفوتنا أن نذكر أن الأبدي في مقابل الأزلي وهو ما لا بداية له والجامع لهما هو السرمدي وهو ما لا بداية ولا نهاية له ويمكن للشيء أن يكون أبدياً دون أن يكون بالضرورة أزلياً، لكن لا يمكن أن يكون أزلياً دون أن يكون أبدياً .

ولعل الفيلسوف العربي الكندي هو أول من وضح معنى الأزلي من الفلاسفة الإسلاميين في رسائله الفلسفية، وقد اهتم الفلاسفة قديماً ووسيطاً وحديثاً بالبحث في الأزل والأبد وما يرتبط بهما من مشكلات خاصة في الوجود كما في البحث عن قِدَم العالم وحدوثه، كأفلاطون وأرسطو فضلاً عن المتكلمين كالمعتزلة والأشاعرة والإمامية ومفكري الإسلام وفلاسفة المسيحية كالقديس توما الأكويني، ثم فلاسفة العصر الحديث لا سيما بحثهم في فكرة الأبد «اللازماني» أي المطلق والشيء الذي لا نهاية له كالفيلسوف «ديكارت» و«مالبرانش» و«كانط»، كما يلاحظ بأن ارسطو اتجه إلى القول بقدم العالم أي بمعنى وجود الله تعالى أي «المحرك» الأول الذي لا يتحرك وجدلية أبدية العالم مرتبطة بالأزلية، كما أن القول بفناء العالم يرتبط بمسألة الحدوث، فمن ذهب إلى حدوث العالم التزم بجواز فنائه وهذا يفسر العدم قبل الوجود كالعدم بعده، فمن جاز عليه أحدهما جاز عليه الآخر، والموقف السالف الذكر يقوم على التعلق التام بين فكرة الأزلية بمعنى اللامتناهي وفكرة اللامتناهي في المستقبل أي فكرة الأبدية؛ وبعبارة أخرى نجد أن فلاسفة القرون الوسطى يقسمون الأبد إلى دوام الوجود في الماضي ويعبرون عنه ب (الأزل) ودوام الوجود في المستقبل ويعبرون عنه ب (الأبد) ولا فرق بينهما بالنسبة إلى الله لأن أبده عين أزله، وأزله عين أبده، وهما بالنسبة له تعالى صفتان أظهرتهما الإضافة الزمانية لتعقل وجوب وجوده، وإلاَّ فلا أزل ولا أبد.
google-playkhamsatmostaqltradent