مقال: التعليم عن بعد وجائحة كورونا (الجزء الأول) - حسن خالد

  • التعليم عن بعد وجائحة كورونا

  • إعداد: حسن خالد

التعليم عن بعد وجائحة كورونا (الجزء الأول)

#الجزء_الاول 

بات التعليم عن بعد "التعلم الإلكتروني" البديل الأكثر واقعية في زمن تفشي جائحة كورونا في ظل غياب لقاح مضاد له إلى هذه اللحظة ، لتقليل فرص الإصابة به ، فقد تسببت الجائحة في إزهاق أرواح أكثر من مليونين شخص حول العالم إلى تاريخه ، وسط مخاوف من ارتفاع الوتيرة في موجة ثانية للجائحة.

و تسببت في توقف قسم كبير من مناحِ الحياة المختلفة ، كليا أو جزئيا ، ولم تسلم العملية التعليمية من إرتدادات هذه الجائحة "كوفيد 19 " فقد توقف تعليم مئات الملايين من الأطفال والشباب في مراحل التعليم المختلفة حول العالم منذ بداية عام 2020 .

ولأن العملية التربوية/التعليمية لا تنحصر في التلقين و حشو المعلومة في الذهن أو تقديم المعلومات فحسب ، إنما لها أبعاد تفاعلية في بناء الشخصية الاجتماعية وبناء شبكة علاقات تفاعلية يحتاجها المرء لاحقا في مختلف المواقف والتحديات الحياتية ، فقد تركت آثارا وجراحا لا يمكن تلافيها بسهولة ؟!!

وفي الوقت الذي يحاول فيه المهتمون بالتعليم ، الارتقاء إلى مستوى التحدي المتمثل في التعليم عن بُعد، و بينما يكتشف الآباء والمدرسون والطلبة هم محاور " ثالوث العملية التعليمية" أدواراً جديدة لهم إضيفت لمهامهم و أدوارهم السابقة ، ويبذلون جهدهم بشكل أكبر في ظل بروز تحدٍ جديد بالنسبة لهم ولمتلقفي "التعليم عن بعد " تطفو إلى السطح تباعا تساؤلات تحتاج إلى تروٍ وتدقيق في الإجابة عنها ومنها :
  • كيف سيكون التعامل مع الواقع الجديد بالنسبة لعملية التحصيل التربوي - العلمي؟
  • ما هي المدة الزمنية الأنسب للحصة الدراسية في ظل اختزال العملية التعليمية - التربوية - العلمية في البيت؟
  • هل الكادر التعليمي مستعد ليخوض غِمار هذه التجربة المستجدة؟
  • ما هي التجهيزات الإلكترونية والأجهزة الذكية اللازمة لمواكبة الاستحقاق التعليمي الجديد خاصة وأنَّ جُل العائلات تتعامل مع الهاتف حصرا في ظل انعدام اللابتوب والأجهزة اللوحية المناسبة؟
  • الإشكالات التي تتعلق بتوفر شبكة النت وضعفها عموما و إشكالية انقطاع الكهرباء والبديل الممكن؟
  • قد تجد في الأسرة الواحدة عدة تلاميذ ، ولا يتوفر إلا "هاتف ذكي" واحد ومعروف عن أسرنا أن النت والأجهزة الذكية لا تُستخدم لأغراضها الحقيقية بل تُستخدم أكثر كوسيلة تسلية وقضاء الوقت وفي أحسن الأحوال أداة تواصل ؟ 
  • هل لدى التعلم الإلكتروني فرصة عادلة لإثبات الطالب نفسه في ظل غياب التفاعل المباشر بين محاور العملية التربوية التعليمية ونقصد هنا "الأستاذ والتلميذ" أيّ كيف سنكتشف الفروق الفردية للطالب المجتهد والذكي؟ 

فعلى الرغم من ارتباطنا كصورة نمطية بالتعلم في الفصل الدراسي والحياة الاجتماعية التي تأتي معه في بناء الشخصية السوية و بناء العلاقات التفاعلية ؟

لكننا اليوم لسنا في وضع طبيعي ، إذ أن انتباه الطلاب مشتت في البيت ، فقد تجد من يتابع التلفزيون في الحصة المخصصة للتعليم عن بعد ، والأساتذة ليسوا مدربين بصورة كافية على هذا النوع من التعليم والبنية التحتية التكنولوجية والبيتية غير مؤهلة تماماً لدعم هذا الانتقال بسلاسة من الصفوف الدراسية إلى غرفة المنزل؟

القلق يساور الجميع /طلبة - أهل - كادر إداري و تدريسي - الجهة المهتمة بالعملية التعليمية برمتها / في الدولة وتاليا الجميع يعيش تحت مخاوف محقة و ضغوط متزايدة؟

وتقتحم المقارنة بين واقعين مختلفين تماما ، نفسها لتزيد من القلق والخوف والتوجش بجني الفشل فللعملية محاسنها فهي ليست شرٌّ بالمطلق دون التخلص والخشية من مساوءها ...
#يُتبع..


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -