مدرسة التحليل النفسي: فرويد ومن بعده، عرض موجز

مدرسة التحليل النفسي: فرويد ومن بعده
  • مدرسة التحليل النفسي: فرويد ومن بعده، عرض موجز.
  • إعداد: د. وليد اللهيوي

تمهيد:

عاصرت مدرسة التحليل النفسي مدارس أخرى مشهورة في علم النفس مثل القصدية والبنائية والوظيفية، إلا أنها نشأت نشأة ذاتية مستقلة عن تلك المدارس، حيث اهتمت بدراسة السلوك اللّاسوي الذي تجاهلته المدارس الأخرى التي اهتمت بدراسة مواضيع مختلفة تتعلق بالجانب النفسي للإنسان مثل الإحساس والإدراك والتعلم، ويرجع تأسيس مدرسة التحليل النفسي إلى عالم النفس الشهير سيغموند فرويد.

سيغموند فرويد (1856 - 1939):

ولد فرويد في تشيكوسلوفاكيا سنة 1856 ثم هاجر مع والديه بعد ذلك إلى فيينا أين قضى بقية حياته، حيث درس الطب في جامعة فيينا وبعد تخرجه سنة 1881. عمل طبيبا للأعصاب بعد أن تعذر عليه مواصلة الاشتغال بالبحث العلمي بسبب ظروفه المادية الصعبة.

انتهج فرويد في سنوات عمله الأولى تقنية التنويم المغناطيسي والتنفيس التي تلقاها عن الطبيب الفرنسي "شاركو" الذي لقيه عند سفره إلى فرنسا حيث بقي عدة شهور هناك، ولكن بعد مدة من ممارسة هذا النوع من العلاج على مرضاه اقتنع فرويد بعدم جدواه وتخلى عن التنويم المغناطيسي مستبدلا إياه بما بات يعرف بعد ذلك بطريقة التداعي الحر مع الإبقاء على أسلوب التنفيس. وتجدر الإشارة هنا إلى أن مصطلح التحليل النفسي يطلق على أمرين اثنين:

الأمر الأول هو طريقة العلاج المذكورة آنفا والتي اتبعها فرويد في علاج مرضاه وسيأتي الحديث عنها لاحقا بمزيد تفصيل. أما الأمر الثاني فهو مجموع النظريات التي توصل إليها فرويد فيما يخص تكوين النفس الإنسانية وسيأتي بيانها أيضا.

التحليل النفسي طريقة علاج:

تعتمد طريقة التحليل النفسي على إعطاء الحرية للمريض في التعبير عن أفكاره بأن يطلب الطبيب من المريض الحديث عن كل ما يدور في فكره دون قيود ودون أن يحاول إخفاء أي شيء وهو ما يعرف بتقنية التداعي الحر، ولكن وجد فرويد أن هذا التداعي يواجه صعوبات لدى بعض المرضى حيث يصل المريض إلى مرحلة يرفض فيها مواصلة الحديث ويبدأ في المقاومة، هذه المقاومة ناتجة عن كبت يشعر به المريض نتيجة تجارب مؤلمة أو مخجلة كان قد عاشها في في مراحل طفولته، وهنا يتدخل المعالج لمساعدة المريض على استدعاء هذه التجارب من اللاشعور إلى الشعور ليتعايش معها ويتقبلها.

الشخصية عند فرويد:

تتركب الشخصية حسب فرويد من مجموعة من المكونات المختلفة هي بمثابة الأبعاد المتعددة للكائن الواحد تتفاعل فيما بينها مشكّلة شخصية كل إنسان والتي تميزه عن غيره من الأفراد، وتتلخص هذه المكونات في الغرائز، والشعور واللاشعور، وقوى الشخصية.

      الغرائز: هي القوى البيولوجية للشخص والعوامل الغريزية المحركة للشخصية التي يعتبرها فرويد فطرية في الإنسان، الهدف منها تخفيف الضغوط والتوترات، وهي صنفان عنده، الصنف الأول غرائز الحياة وهي الجنس والطعام والشراب. والصنف الثاني غرائز الموت مثل الكراهية والانتحار.

      الشعور واللاشعور: يشبه فرويد الجانب النفسي في الإنسان بجبل الجليد في البحر، الجزء الظاهر منه وهو الأصغر يقابل الشعور أما الجزء المخفي منه وهو الأكبر يقابل اللاشعور، وهناك منطقة ثالثة بينهما أطلق عليها اسم منطقة القبشعور، توجد فيها مواد لم تصل بعد إلى مرحلة الكبت، يمكن استحضارها بيسر إلى منطقة الشعور.

      قوى الشخصية: قسم فرويد الشخصية تقسيما ثلاثيا آخر إلى -جانب التقسيم السابق- إلى ثلاث قوى تتصارع فيما بينها.

      القوة الأولى "الهو"، يتضمن القوى الجنسية والعدوانية، وهو أشد القوى الثلاث عدائية قبل أن يهذبه المجتمع. لا يعترف "الهو" بالأعراف ولا بالمعايير الأخلاقية أو القيم الإنسانية، مبدؤه الأول هو اللذة التي ينفس بها عن كبته.

      القوة الثانية هي "الأنا" ، وهي جزء من "الهو" قامت بالانفصال عنه بعد أن تفاعلت مع العالم الخارجي وتأثرت بمعاييره وقوانينه حتى صارت أكثر عقلانية من "الهو" حيث تلعب دور الوسيط بينه وبين العالم الخارجي، لذلك يشبه فرويد علاقة الهو والأنا بعلاقة الفارس بفرسه حيث أن الفرس يسير بقوة واندفاع ذاتي غريزي فيما يقوم الفارس بتوجيهه وفق معرفته وخبرته.

      أما القوة الثالثة فهي "الأنا الأعلى" وهي تبدأ في التشكل منذ مرحلة الطفولة من خلال ما يتعلمه الطفل من والديه خاصة عبر آلية الثواب والعقاب، وعندما يتجاوز الطفل مرحلة الطفولة يكون قد تكون لديه مندوب عن والديه وعن القيم والأعراف والتقاليد، هذا المندوب هو "الأنا الأعلى" أي الضمير، وهو أسمى جانب في الشخصية.

مراحل نمو الشخصية:

يرى فرويد أن شخصية الإنسان إنما تتشكل خلال مراحل الطفولة وذلك استنادا إلى ما كان يعاينه لدى مرضاه العصابيين وهو ما جعله يولي اهتماما بالغا بدراسة تلك المراحل التي قسمها إلى خمس:

        المرحلة الفمية: تمتد على طول السنة الأولى من حياة الإنسان، تكون منطقةُ تحصيل الشهوة فيها هو الفم.

        المرحلة الإستية: تبدأ من نهاية المرحلة الفمية وتنتهي مع نهاية السنة الثانية أو الثالثة من حياة الطفل، يكون مصدر اللذة فيها الأغشية الإستية.

        المرحلة القضيبية: تبدأ من نهاية المرحلة السابقة إلى حدود سن الخامسة أو السادسة، تتحقق فيها اللذة للطفل عن طريق لمس الأعضاء التناسلية.

        مرحلة الكمون: تمتد من سن السادسة إلى سن الثانية عشرة، يتجه خلالها الطفل إلى اكتساب المهارات بالتزامن مع انصرافه عن الرغبات الجنسية وعدم الرغبة فيها.

        المرحلة التناسلية: تستغرق مرحلة المراهقة وما بعدها، تحصل اللذة في هذه المرحلة عن طريق العلاقات الجنسية الغيرية، وهي المرحلة المناسبة لبناء علاقة مع الشريك عن طريق الزواج يحصل فيها تبادل الحب ومن ثم إنجاب الأطفال وتكوين عائلة.

يرى فرويد أن المراحل الثلاث الأولى هي مراحل بالغة التّأثير في حياة الإنسان وسلوكه، إذ في كل مرحلة يحدث نوع من العقد، من أهمها عقدة أوديب التي تحدث في المرحلة القضيبية حيث يعيد كل طفل تجسيد دراما أوديب حبا لأمه وكرها لأبيه ثم بعد ذلك يتحول ذلك الكره إلى توحُّد مع الأب وحب رقيق تجاه الأم.

الآلية والحتمية:

يرى فرويد -متأثرا بعلم وظائف الأعضاء- أنه يوجد دائما سبب لكل سلوك يصدر عن الإنسان، حتى هفوات اللسان وزلات الأقلام بل حتى الأحلام تكون خلفها دوافع إما شعورية أو غير شعورية، فكل تصرفات الإنسان تقع بطريقة آلية ميكانيكية وحتمية ولا مجال فيها للإرادة الحرة، فكل الحوادث التي يتعرض لها الإنسان في المراحل الأولى من حياته تترك أثرا في شخصيته وتختلف شدة هذه الآثار بحسب اختلاف الظروف والملابسات التي أحاطت بالحادث المُسبٍّب، فكلما كانت الفترة الزمنية التي وقعت فيها الصدمة أو الحادثة قريبة من مرحلة الطفولة كانت أشد تاثيرا بعد ذلك على شخصية الإنسان، كما أن الحوادث المرتبطة بالعائلة يكون أثرها أكبر عليه من غيرها. إضافة إلى ذلك يرى فرويد أن الحوادث النفسية يؤثر بعضها على بعض بحيث إذا تكررت إحدى الحوادث يتسبب ذلك في إثارة حادثة أخرى.

كارل يونغ (1875 - 1961):

بدأ السويسري كارل يونغ حياته العلمية متأثرا ومعجبا بفرويد وكتاباته، وكانت قد حدثت بين الرجلين مراسلات قبل أن يلتقيا، ولكن سرعان ما انشق يونغ عن فرويد وأنشأ مدرسة أسماها مدرسة علم النفس التحليلي، ويعتبر اختلافهما حول مفهوم "اللبيدو" من أهم أسباب افتراقهما.

يرى يونغ أن مفهوم "اللبيدو" يشمل كل أنواع الطاقة العامة في حياة الإنسان ومن بينها الجنس وذلك خلافا لفرويد الذي يقصر مفهوم اللبيدو على الغريزة الجنسية.

إلى جانب تعديله لمفهوم اللبيدو يرفض يونغ عقدة أوديب التي قال بها فرويد، حيث أرجع مسألة انجذاب الطفل إلى أمه إلى ما يلقاه منها من حب ورعاية،. بالإضافة إلى ذلك يرفض يونغ التقسيم الفرويدي لمراحل الطفولة وما يترتب على ذلك التقسيم من استنتاجات، لأن المرحلة الجنسية حسب يونغ تبدأ مع سن البلوغ، فبينما يرى فرويد أن الإنسان إنما هو ضحية لمراحل الطفولة وما يحصل فيها من عقد ومشاكل وهي التي تؤثر في باقي مراحل حياته. يرى يونغ أن الإنسان تقوده طموحاته وأهدافه المستقبلية بالإضافة إلى أحداث الماضي.

قسم يونغ النفس (العقل) إلى ثلاثة مستويات: الشعور، واللاشعور الشخصي، واللاشعور الجمعي.

      الشعور: ومركزه الأنا وهو قريب إلى شعور الإنسان بنفسه، حيث يدخل في دائرة الشعور كل المدركات الحسية والذكريات والخبرات التي تتيح للإنسان الاتصال بالواقع والتكيف معه.

      اللاشعور الشخصي: فيتكون من خليط من الرغبات والدوافع الغامضة والمكبوتة، ويتصف هذا المستوى بأنه غير عميق بحيث يمكن استدعاء الأحداث منه إلى الوعي والشعور لمعالجتها.

      اللاشعور الجمعي: فهو أعمق من سابقه ويحتوي على أمور مجهولة بالنسبة للشخص، تتمثل في مجموع الخبرات التي تُتوارث من الأجيال السابقة، بالإضافة إلى ما اكتسبه الإنسان من خبرات في حياته والتي ساهمت في بناء شخصيته على امتداد حياته، لذلك فإن يونغ يعتبر اللاشعور الجمعي أقوى جزء من أجزاء الشخصية لأنه العامل الموجه للسلوك الحاضر في حياة الإنسان.

عرف يونغ بأنه صاحب اختبار التداعي الحر وهو اختبار أعده لقياس العقد النفسية عند مرضاه، بحيث تُقرأ كلمات معينة على المريض ويطلب منه أن يستجيب لكل كلمة منها بأول كلمة تخطر على باله ثم يقوم المعالج بقياس الفرق الزمني بين الكلمة المثير والكلمة الاستجابة وما يصاحب كلمات الاستجابة من تغيرات فيزيولوجية قد تدل على وجود مشاكل أو اضطرابات نفسية لاشعورية لدى المريض.

ألفريد أدلر (7 فبراير 1870 - 1937):

هو طبيب نمساوي، يُعد مؤسس مذهب علم النفس الفردي المنتمي لمدرسة التحليل النفسي، اختلف مع فرويد ويونغ في العديد من المسائل المهمة، حيث يرى أدلر وحدة الشخصية دون تقسيم كما هو الحال عند سابقيه، كما لا يرى أدلر أي تأثير لفترة الطفولة على شخصية الإنسان، إنما التأثير يكون فقط للمستقبل، أي للدوافع والأهداف التي يسعى الإنسان لتحصيلها، ذلك أن الشخصية إنما تحركها الأهداف النهائية والسعي إلى التفوق، كما اعتبر أن الشعور بالنقص هو القوة المحركة للإنسان في اتجاه السعي إلى الكمال.

أكد أدلر على أهمية القوى الاجتماعية في التأثير على سلوك الفرد، نافيا أي تأثير للقور البيولوجية، كما قلل أيضا من دور الجنس في تشكيل شخصية الإنسان.

يرى أدلر أن الإنسان يمتلك قوة خلاقة تجعله قادرا على تحديد شخصيته وفق الإطار الأسلوبي الخاص لحياته، كما أن الإنسان قادر على اختيار قدَره وليس رهينا لتجاربه التي عاشها في مراحل الطفولة كما يرى فرويد.

كارين هورني (1885 - 1952):

هي محللة نفسية ألمانية، يدور مذهبها على مفهوم أساسي وهو أن الطفل في بعض الحالات قد يشعر بأنه وحيد في هذا العالم الذي ينبئ بالعدوانية نتيجة تأثره بسلوك والديه اللاسوي تجاهه، في وقت يحتاج فيه الطفل إلى الرعاية والحب، وهو ما أسمته هورناي "القلق الأساسي"، قلق يتسبب في ظهور حاجات لدى الإنسان تلازم شخصيته مثل الحاجة إلى الحب فيتجه الطفل إلى الناس باحثا عنه، أوالحاجة إلى الاستقلال وفي هذه الحالة يبحث عنه في البعد عن الناس، أوالحاجة إلى القوة فيحاول أكتسابها عن طريق عداوته للآخرين.

عارضت هورناي فرويد في الكثير من الأمور الأساسية في مذهبه من أهمها الدور الذي تلعبه القوى الغريزية في بناء الشخصية كما رفضت عقدة أوديب، وبعض المفاهيم الأخرى التي تتعلق بالدوافع الجنسية لدى الطفل ودورها في تشكل الشخصية، ومع أنها اتفقت معه في أن الشخصية تتشكل خلال المراحل الأولى للطفولة إلّا أنها ذهبت إلى إمكان إعادة بنائها من جديد خلال مراحل النمو التالية.

تعد نظرية هورناي أكثر تفاؤلا من نظرية فرويد وأكثر بساطة وهو ما جعلها تلقى رواجا مُهِمًّا في ساحة التحليل النفسي خلال حياتها وبعد وفاتها

إريك فروم (1900 - 1980) :

عالم نفس أمريكي من أصل ألماني يعد من أشهر المحللين النفسيين، درس علم الاجتماع والعلم النفس في ألمانيا قبل أن يسافر إلى أمريكا ليفتتح عيادة للتحليل النفسي بالإضافة إلى قيامه بالتدريس في العديد من جامعات الولايات المتحدة والمكسيك.

يَعتبر فروم أن المجتمع الغربي الحديث لم يستطع توفير الأمان الكافي لأفراده، حيث وجد كل فرد نفسه منعزلا عن المجتمع خاصة بعد تحرره من الاعتماد على البيئة الطبيعية. فكلما تقدم الإنسان في العمر كلما زاد تحقيقة للاستقلال الشخصي، وفي نفس الوقت زاد شعوره بعدم الأمان، لذلك عادة ما يكون الإنسان مستعدا للتضحية بحريته واستقلاليته بحيث يخضع منصاعا لمجموعة من المبادئ الجامدة التي يفرضها عليه المجتمع  فيما يشبه العبودية والاسترقاق، في سبيل شعوره بالأمان، وهو ما أسماه فروم "التّسلّطية" وعادة ما يؤدي هذا الوضع إلى إحساس الفرد بالكره تجاه المجتمع لأنه كان عائقا بينه وبين تحقيق ما يتطلع إليه من أهداف في الحياة.

يقدم فروم "الإنسانية" بديلا عن "التسلطية" بحيث يتعاون أفراد المجتمع فيما بينهم لتحقيق الأهداف المشتركة ويكونون أكثر قربا من بعضهم ما يؤدي إلى شعور الفرد بالأمان وإلى التخلص من عزلته.

أساليب الخروج من العزلة حسب فروم:

يسعى الإنسان حسب فروم إلى الخروج من عزلته والتخلص من الشعور بعدم الأمان عبر انتهاج خمسة أساليب توجيهية مختلفة، الأربعة الأولى منها خاطئة، أما الأسلوب الخامس فقط هو الصحيح، هذه الأساليب هي:

        التوجيه التّقبّلي: يعتمد منتهجوه على المصادر الخارجية للحصول على ما يريدونه من الحاجات المادية والمعنوية، وهم غالبا ينتظرون المساعدة من الغير ولا يعتمدون على أنفسهم.

        التوجيه الاستغلالي: يتصف أصحاب هذا التوجه بسلوكهم العدواني في محاولة استغلال الناس بالحيلة والإكراه للحصول على مساعدتهم، شعارهم في الحياة "القوة هي الحياة".

        التوجيه الادخاري: يشكل العالم الخارجي لأصحاب هذا التوجه مصدر تهديد دائم، مع فقدانهم الثقة في الآخرين، لذلك تجدهم يميلون إلى حب التملك والادخار.

        التوجيه طبقا للسوق: وهو توجيه يتناغم مع التصور الرأسمالي، فالنجاح بالنسبة لمن يتبنى هذا التوجيه مرتبط بما يحققه الفرد من نجاح على المستوى المالي وبمدى القبول الذي يجده عند مرؤوسيه في العمل.

        التوجيه المنتج: وهو التوجيه الوحيد المقبول عند فروم من بين التوجيهات الخمسة، حيث يحقق الفرد ذاته وفق إمكانياته دون أن يسيء للآخرين ودون أن يسيء له الآخرون، وذلك باعتماد وسائل جديدة ومبتكرة في مجالات حياته المختلفة.

خاتمة:

شكلت مدرسة التحليل النفسي ثورة في مجال علم النفس وفي مجالات العلوم الإنسانية بصفة عامة، راسمة لنفسها خطا منفصلا ومغايرا لعلم النفس التقليدي، وهي ما تزال إلى الآن وبعد مرور أكثر من قرن على اندلاعها تلهم المبدعين والمثقفين في شتى المجالات العلمية والأدبية والفنية رغم ما شهدته من انقسامات بين روادها حول بعض المفاهيم الرئيسة التي تدور حولها النظرية، وهو ما ساهم في إثرائها وإعطائها بعدا عالميا لم تتمتع به مدارس أخرى عريقة في علم النفس.

المراجع:

-         تاريخ علم النفس ومدارسه، محمد شحاته ربيع.

-         مبادئ التحليل النفسي، محمد فؤاد جلال.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -