مدخل الى علم النفس [الجزء الأول] (تعريف علم النفس PDF)

  • تعريف علم النفس [الجزء الأول]
  • مادة: مدخل الى علم النفس
  • الأستاذ: نبيل عبد الصمد
  • دروس علم الاجتماع الفصل الأول
تعريف علم النفس PDF

مقدمة: 

بعدما كان موضوع النفس موضوعا فلسفيا بامتياز ؛ أصبح الاشتغال عليه يتم في إطار علم مستقل عن الفلسفة و متحرر من مناهجها ؛ وبذلك أصبح لهذا العلم موضوعه الخاص و منهجه و طريقته الخاصة في البحث. لكن عملية تحديد موضوعه تبقى عملية صعبة لأنه علم عرف اتساعا و تعمقا كبيرين إلى درجة كادت تضيع معها هويته.

1- تعريف علم النفس:

- يقول "وودورث" : إن علم النفس هو ما يهتم علماء النفس بدراسته. على ضوء هذاء فإننا إذا تبينا اهتمامات علماء النفس، و المجالات المختلفة التي عملوا فيهاء وماذا يعملون الآن؟ فإننا نستطيع أن نتبين طبيعة عملهم و بالتالي يمكن أن نستنتج ما هو علم النفس؟

لم يكن اهتمام علماء النفس مركزا على الذكاء و القدرات البشرية و التكيف فقط، بل اهتموا أيضا بدراسة الكثير من مظاهر السلوك البشري : الدوافع؛ الإنفعالات؛ العواطف؛ الشخصية... الخ. كما انهم يقومون بإجراء الكثير من التجارب في "مختبراتهم" على مشاكل السلوك البشري. لقد تعددت ميادين عملهم : في المدرسة؛ و في إدارة الأعمال؛ و في الجيش و في الطب و غيرهاء و تبعا لذلك فإن اهتمامات علماء النفس قد اختلفت لكن بالرغم من ذلك فإنهم جميعا يشتركون في "دراسة السلوك الإنساني؛ و مدى توافقه مع البيئة.

من هذا كله يستنتج "جاريت" التعريف التالي: "إن علم النفس هو دراسة السلوك الإنساني مع عدم التمييز بين النشاط الجسمي و النشاط العقلي.

اقرأ أيضا:

"تستعمل كلمة نشاط هنا بمعناها الواسع :" إنها لا تتضمن النشاطات الحركية مثل المشي و الكلام فقط، بل تشمل أيضا النشاطات العقلية مثل التذكر و التفكير؛ كما تشمل النشاطات الإنفعالية مثتل الضحك والبكاء و الشعور بالسعادة أو الحزن. "إن علم النفس علم وسط بين علم وظائف الأعضاء الذي يدرس خلايا و أعضاء الكائن الحي و علم الإجتماع الذي يدرس الجماعات الإنسانية . من هذا كله يتضح أن علم النفس قد تعددت ميادينه؛ و اختلفت اهتمامات العلماء المشتغلين فيه لدرجة أننا أصبحنا أمام علوم للنفس و ليس علم نفس واحد.

لعل من أكثر التعاريف التي تعرف علم النفس شيوعاء وصفه بأنه : " الدراسة العلمية للسلوك"؛ أو اعتباره "علم العمليات المعرفية والسلوك" (Rosenberg, 2004)؛ إلا أن هذا التعريف يمثل وجهة نظر واحدة بحيث أنه يحدد مجال علم النفس في دراسة السلوك.

تتضمن التعريفات القاموسية لكلمة Psychologie:

  • دراسة العقل وكيف يعمل؛
  • الخصائص العقلية؛
  • الدراسة العلمية للعقل البشري ووظائفه؛
  • الخصائص العقلية أو اتجاهات الفرد أو الجماعة؛
  • العوامل العقلية التي تقود الموقف أو النشاط؛
  • العلم الذي يتعامل مع العمليات العقلية والسلوك (السلوك هو الأفعال الملاحظة للفرد أو الجماعة)؛
  • الخصائص الانفعالية والسلوكية للفرد أو للجماعة؛

هذه التعريفات تعبر عن اهتمامات علماء علم النفس في القرن الماضي. تلك الاهتمامات التي تركزت على محاولاتهم لفهم لماذا يتصرف الناس بهذه الطريقة. وحتى يتم هذا الفهم لا بد من الأخذ بعين الاعتبار العمليات الداخلية والدوافع. ويمكن أن نجمل التعريفات القاموسية في أن: "علم النفس هو العلم الذي يمكننا من استخدام المعطيات السلوكية من فهم العمليات الداخلية التي تقود الناس أو أفراد الكائنات الأخرى ليتصرفوا بالطريقة التي تصرفوا بها"( Eysenck,2001). هكذاء فإن علم النفس يقدم أكثر من مجرد جمع لمعارف معينة؛ فهو يزود دارسيه بطريقة جديدة للتفكير في المشاعر والأفكار والأفعال (Baron,1998).

لقد شهدت نهايات القرن الماضي وبداية الألفية الثالثة تعريفا جديدا لعلم النفس المعاصر على النحو التالي: "العلم الذي يتعامل بشمولية مع فسيولوجية الفرد(كيميائية الدماغ؛ وعلم الأعصاب والمورثات) وسلوك العضوية البيولوجية (مثير --> استجابة). لكن هذا التعريف يهمل العقل (الذات الداخلية للفرد؛ وحقيقة الانسان وذاته الحيوية).

بتعبير آخر فإن علماء النفس المعاصرين يفقدون علم النفس تماما كما فعل علماء النفس مع بدايات القرن الماضي. فهل ينصاع علماء النفس المعاصرون إلى هذا الموقف؟ وهل يتحول علم النفس إلى أقسام الفسيولوجيا أو علم الأعصاب أو الوراثة بدلا من وجوده في كليات العلوم الاجتماعية والانسانية؟

تحميل المحاضرة PDF

google-playkhamsatmostaqltradent