نبدة عن التفاعل الرمزي في علم الاجتماع و كيف نشأت

نبدة عن التفاعل الرمزي في علم الاجتماع و كيف نشأت

نبدة عن التفاعل الرمزي في علم الاجتماع و كيف نشأت

التفاعلية الرمزية (Symbolic Interactionism) هي إحدى النظريات الأساسية في علم الاجتماع، وهي تركز على الفهم والتفسير الاجتماعي للعلاقات الاجتماعية والسلوك البشري. تمثل هذه النظرية أحد الأسس التقليدية في دراسة التفاعلات الاجتماعية وقد نشأت في أوائل القرن العشرين على يد علماء اجتماع مثل جورج هيربرت ميد وهربرت بلومر.

في علم الاجتماع، يُشير التفاعل الرمزي إلى عملية التفاعل الاجتماعي التي تعتمد على استخدام الرموز والرموز الثقافية للتفاعل والتواصل بين الأفراد والمجموعات. يُمكن القول إن التفاعل الرمزي هو جزء أساسي من دراسات الاجتماع ويسهم بشكل كبير في فهم سلوك البشر وتفاعلاتهم في السياقات الاجتماعية. ومن بعض الجوانب المهمة للتفاعل الرمزي في علم الاجتماع نجد :

1. الرموز الثقافية:

 يتمثل الجزء الأساسي من التفاعل الرمزي في استخدام الرموز والرموز الثقافية للتواصل. هذه الرموز تشمل اللغة، والعبارات، والرموز الجسدية (مثل التعابير الوجهية ولغة الجسم)، والرموز الاجتماعية المشتركة التي تفهم وتتفاعل بها المجموعات الاجتماعية.

2. التفاعل والمعنى:

 التفاعل الرمزي يساهم في بناء المعاني والمفاهيم الاجتماعية. عندما يتفاعل الأفراد مع بعضهم البعض، يتم تبادل الرموز والرموز الاجتماعية لفهم وتفسير المواقف والسلوكيات.

3. الهوية والثقافة:

 التفاعل الرمزي يلعب دورًا كبيرًا في تشكيل هويات الأفراد والمجتمعات. الرموز الثقافية تساعد في تحديد ما يعنيه أن يكون فردًا جزءًا من مجموعة معينة وكيف يتفاعل مع الآخرين.

4. التفاعل الاجتماعي:

 التفاعل الرمزي يؤثر على العديد من جوانب التفاعل الاجتماعي مثل الاتصال، والتفاهم، والتعاون، والصراع. فهو يسهم في بناء العلاقات الاجتماعية والتواصل بين الأفراد والمجموعات.

5. الدراسات الاجتماعية:

 في مجال دراسات الاجتماع، يتم استخدام مفاهيم التفاعل الرمزي لفهم سلوك البشر في المجتمع وتحليل الظواهر الاجتماعية. يساعد ذلك على فهم كيفية تكوين المجتمعات والثقافات وكيفية تأثير التفاعلات الاجتماعية على الفرد والجماعة.

كيف نشأة التفاعلية الرمزية

نشأت التفاعلية الرمزية (Symbolic Interactionism) كنظرية في علم الاجتماع في أوائل القرن العشرين وتطورت من خلال العديد من الأفكار والمساهمات. نظرة عامة على كيفية نشأتها:

1. مساهمات جورج هيربرت ميد (George Herbert Mead):

يُعتبر جورج هيربرت ميد واحدًا من أهم العلماء الذين ساهموا في تطوير التفاعلية الرمزية. قدم ميد العديد من الأفكار الأساسية حول كيفية تطور الهوية الاجتماعية والتعلم الاجتماعي. واعتقد ميد أن الأفراد يتفاعلون مع بعضهم البعض من خلال استخدام الرموز ويطورون معانيهم الخاصة من خلال هذه التفاعلات.

2. هربرت بلومر (Herbert Blumer):

 كان هربرت بلومر من أوائل المشاركين في تطوير التفاعلية الرمزية كنظرية. قدم بلومر مفهوم "التفاعل الاجتماعي" وشدد على أهمية الرموز والمعاني في تكوين سلوك البشر وتكوين الهويات الاجتماعية.

3. المدرسة الشيكاغوية لعلم الاجتماع:

 نشأت التفاعلية الرمزية في جامعة شيكاغو وأصبحت معروفة باسم المدرسة الشيكاغوية لعلم الاجتماع. هذه المدرسة جمعت مجموعة من العلماء الاجتماعيين الذين أسهموا في تطوير هذه النظرية. كانوا يركزون على دراسة السلوك البشري في سياق الحياة اليومية وكيفية تأثير البيئة والتفاعلات الاجتماعية على الأفراد.

4. تطور مفاهيم النظرية:

 مع مرور الزمن، تطورت مفاهيم التفاعلية الرمزية لتشمل عدة جوانب من حياة البشر مثل الهوية الاجتماعية، والتعلم الاجتماعي، والثقافة، والاتصال. تطورت أيضًا لتشمل دراسة العلاقات الاجتماعية وكيفية بناء المعاني والمفاهيم في سياقات مختلفة.

5. التأثير العام:

 التفاعلية الرمزية أصبحت واحدة من النظريات الأكثر تأثيرًا في علم الاجتماع ولا تزال تُستخدم بشكل واسع في دراسة العلاقات الاجتماعية والثقافة والهوية والاتصال. تساهم هذه النظرية في فهم التفاعلات اليومية بين الأفراد وتأثيرها على سلوكهم وتصرفاتهم.

باختصار، التفاعلية الرمزية تعني فهم العالم الاجتماعي من خلال التفاعلات والرموز والرموز الاجتماعية، وهي تساهم في فهم كيفية بناء العلاقات والهويات الاجتماعية وتكوين المعاني في المجتمع.

التفاعلية الرمزية نشأت من خلال جهود عدة علماء اجتماع ومؤرخة بدأت في أوائل القرن العشرين وتطورت لتصبح نظرية رئيسية في دراسة التفاعلات الاجتماعية والتواصل بين الأفراد.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-