مقال: التعليم عن بعد وجائحة كورونا (الجزء الثاني) - حسن خالد

التعليم عن بعد وجائحة كورونا

#الجزء_الثاني

و بينما يحتاج تصميم طرق وأنماط تعليمية عالية الجودة عبر الإنترنت وقتاً طويلاً ؟

ما هو البديل الاسعافي كي لا يشعر الجميع بالعجز والاستسلام أمام هذه الحالة ، فليس مطلوبا من أحد رفع الراية البيضاء؟

وعندما تعود الحياة إلى طبيعتها ، كيف سيكون التقييم تجربة / التعليم عن بعد، وهل سيقول الجميع أو الغالبية عنها : “ كانت هذه تجربة رائعة و أريد المزيد منه والاستمرار فيه؟ أم هل ستترك التجربة انطباعاً سيئاً؟

لا تزال التكنولوجيا التعليمية موردًا غير متاحاً في واقعنا للجميع أو لا يستثمر بالشكل الأنسب لدى الجهات ذات العلاقة ، وإن كان التعليم الخاص أكثر تنظيما وإفادة واستفادة في هذه العملية ، ولها أسبابها ، فمن منا " نحن الأهالي" يواكب ويراقب أولاده في تعاملهم مع الأجهزة الذكية المتنوعة التي باتت حاجة كل أسرة وبيت حتى بدون وجود أطفال في سن التعليم بغض النظر عن الأزمات !!

هناك عدة أسباب لعدم اعتماد التعلم الإلكتروني ، أو حتى المدمج ، بشكل كامل حتى الآن. فضلاً عن إمكانية الاتصال بالإنترنت.

ستدخل شركات تكنولوجيا التعليم ذات التوجه التجاري ومقدمو التعلم عبر الإنترنت من هذه الثغرات...

و هناك دول ومجتمعات تعاني أساسا اشكاليات في اقتناء الأجهزة التقنية وتوفير قاعدة بيانات منهجية افتراضية ، ستدفعها ظروفها إلى الإصرار على الحفاظ على التعليم التقليدي ؟

ما يقلق أن مزودي الخدمات ذوي الجودة الرديئة ، والذين يهتمون بالمال فقط وينظرون للأمر بعين تجارية بحثة ، ستزدهر أعمالهم خلال الفوضى الحالية ، الناتجة عن انتشار جائحة كورونا بينما الحكومات والمؤسسات الأكاديمية والطلاب والأهالي في هذا الحيز الجغرافي والمشابه له ، في وضع يائس وحساس جدا فيما يتعلق بفتح باب للفساد الذي ينخر أساسا في جسدها ؟

هل نزيد من الضغوط على الناس؟

ونفرض واقعا جديدا لأن الحياة برمتها لن تكون نفسها بعد أزمة كورونا مهما طالت ، وعلى الجميع التأقلم مع نمط الحياة الجديدة ، والجميع مطالب بالإجابة عن جوهر ما كانوا يحاولون قوله وهو إننا في" أزمة عالمية تهدد صحتنا الجسدية والعقلية". مع ذلك ، نحن مطالبون بتعلم مهارات جديدة بأقصى سرعة ، وقضاء المزيد من الوقت على الشاشات الزرقاء الذكية المتنوعة ، والذهاب إلى أبعد من ذلك لإبقاء العملية التعليمية مستمرة؟ 

يجد البعض أن هذا توقع غير واقعي ويعكس الجانب القبيح لنمط تفكير سائد ، لكن ينبغي الإعتراف أن أنماط الحياة تفرض نفسها وليس مطلوبا منا إلا البحث عن بدائل ممكنة تناسب ظروفنا ومتطلباتنا الحياتية. 

من الواضح أن الإلتزام بمبدأ ( السلامة أولا ) يجعلنا نُفكّر بشكل مكثف في دور وقيمة التعلم الإلكتروني في الحيز الجغرافي الذي نسكنه، ونعيد حساباتنا لنتأقلم مع وضع جديد وأسلوب مستجد فرضته ضرورات موضوعية ...

المشهد ضبابي على ثالوث العملية التعليمية - التربوية ( الطالب - الأستاذ والمدرسة - الأهل ) والبحث عن طرق وحلول أفضل بكثير من لعن الجائحة؟

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -