بحث عن المخدرات وتأثيرها السلبي وسبل الوقاية من الادمان

الصفحة الرئيسية

عنوان البحث: بحث عن المخدرات وتأثيرها السلبي وسبل الوقاية من الادمان

المخدرات وتأثيرها السلبي على الشباب وأسلوب الوقاية منها

تعريف المخدرات:

إن كلمة مخدرات من الناحية اللغوية اسم جمع مفرده مخدر، وتدور مادة خَدَرَ في اللغة العربية حول معاني الضعف والكسل والفتور.

ولقد عرفت منظمة الصحة العالمية العقاقير المخدرة بأنها أي مادة يتعاطاها الكائن الحي بحيث تعدل وظيفة أو أكثر من وظائفه الحيوية، والمادة المخدرة "هي كل مادة خام أو مستحضرة تحتوي على مواد منبهه او مسكنة، من شأنها اذا استخدمت في غير الأغراض‏ الطبية ‏ والصناعية الموجهة ان تؤدي إلى حالة من التّعود والادمان عليها بما يضر بالفرد والمجتمع "

تصنيف المواد المخدرة:

من الباحثين من صنف المواد المخدرة على أساس مصدرها على النحو التالي:

المخدرات الطبيعية: 

وهي تلك النباتات التي تحتوي أوراقها وزهورها وثمارها على المادة المخدرة الفعالة، التي ينتج عنها فقدان كلي أو جزئي للإدراك بصفة مؤقتة ومنها: القنب الهندي (الحشيش)، الخشخاش (الأفيون)، والقات، والكوكا.

المخدرات الصناعية: 

وهي أشباه القلويات المستخلصة من المواد المخدرة الطبيعية الخام بوسائل صناعية وتشمل: المخدرات المستخلصة من الأفيون (المورفين، الهيروين، والكوديين)، والمخدرات المستخلصة من أوراق الكوكا (الكوكايين).

المخدرات الصناعية (التخليقية): 

وهي التي تركب من مواد كيماوية أولية كالكربون أو الأكسجين أو الهيدروجين أو النيتروجين والبنزين وطلاء المساكن، وتحدث عند اساءة استعمالها نفس الآثار التي تحدثها المخدرات الطبيعية، واهمها حالة الإدمان، ويصنفها هذا النوع إلى: المنومات ( الباربيتورات)، والمنبهات (الامفيتامينات)، والمهدئات وعقاقير الهلوسة، والغازات الطيارة (الباتكس، اسيتون... الخ).

أسباب تعاطي المخدرات:

لا شك أن هناك العديد من العوامل التي أدت إلى وقوع المتعاطي في تلك الآفة، ومن أهمها:
  • تركيب الشخصية: هناك أفراد يعانون من اضطرابات شخصية يميلون إلى إدمان المخدرات..
  • الأعداء..
  • سهولة توفر المخدرات..
  • وسائل الإعلام..
  • تأثير الأصدقاء..
  • النقص في وسائل الترويح وقضاء وقت الفراغ..
  • تأثير الأسرة.. وجوب أب متعاط مثلا..
  • ضعف الوازع الديني..

المخدرات وتأثيرها السلبي على الشباب:

هناك الكثير من الدراسات التي أثبتت وجود علاقة قوية إدمان المخدرات وأشكال أخرى من السلوك الإجرامي، والتساؤلات الأساسية التي يمكن طرحها والإجابة عنها في هذا المقام هي: هل يؤدي إدمان المخدرات إلى التورط في أشكال أخرى من السلوك المنحرف؟ أو هل التورط في أشكال أخرى من الانحراف يؤدي إلى الإدمان؟ أو هل هناك سبب مشترك يكمن وراء كل من إدمان المخدرات والتورط في مجموعة أخرى من الانحراف؟

المخدرات تسبب الجرائم:

ويفترض هذا التفسير أن النشاط الاجرامي ينشأ عن استعمال المخدرات؛ لأن مستعملي المخدرات يحتاجون إلى دخل لا يمكن الحصول عليه، إلا بوسائل غير مشروعة. حيث إن المدمنين ينزلقون إلى طائفة المجرمين، ومن ثم يكون السلوك الإجرامي أمرا عادي، أو بسبب الخواص النفسية والدوائية للمخدرات نفسها. ولا شك أن الإدمان قد يقود إلى الجريمة حين يفقد الإنسان عقله وقواه الإدراكية ووعيه وحسه وضميره الواعي، وحين يعجز عن التمييز بين الصواب والخطأ، وحين يعجز به الإدمان عن إدراك عواقب أعماله، فيتصرف فاقدا للوعي والإدراك، بل إن الإدمان قد يهيئ له من الخيالات والأوهام ما يجعل المدمن يتوهم أناسا يدبرون له المكائد فيبادر بالاعتداء عليهم.

الجريمة تسبب إدمان المخدرات:

بمقتضى هذه الفكرة فإن التورط الإجرامي أو الجنوح يؤدي إلى إدمان المخدرات، وفيما بين الأفراد الجانحين يمكن أن يكون إدمان المخدرات سلوكا معياريا، ويمكن أن يكون ناتجا طبيعيا لأساليب حياة منحرفة، وتبين عدة دراسات أن الجريمة والجنوح تسبق استعمال المخدرات.

الوقاية والعلاج من ادمان المخدرات:

  • لأن المخدرات مثلها مثل أي سلعة تعتمد على العرض والطلب، فإن الحل يجب أن يبدأ من نهاية الدائرة: أي من المتعاطي نفسه، والتعرف على سياق تنشئته الأسرية وخصائص شخصيته وتكوينه النفسي؛ ذلك أن المتعاطي ما هو إلا ضحية ظروف تربوية سيئة، وحصيلة تنشئة اجتماعية خاطئة وغير سوية، وأن تشخيص ذلك وتقديم صورة موضوعية عن العوامل النفسية المرتبطة بتعاطي المخدرات يفيد في تحديد مسارات العلاج النفسي وطرائقه لهذه الفئة من الأفراد؛ حماية لهم وللمجتمع ككل، فالعلاج النفسي إنما ينبع من واقع الظاهرة الي يتصدى لها.
  • وقاية أولية: وهي الاجراءات المتبعة لمع وقوع التعاطي أصلا، ويدخل في ذلك جميع أنواع التوعية بالمحاضرات، المنشورات المطبوعة، الملصقات، الأفلام الموجهة... وإجراءات أخرى على مستوى الدولة سواء كانت إجراءات أمنية أم تشريعية لمنع المخدرات، ومنع الوقوع في التعاطي.
  • تدريب الأبناء على مواجهة المواقف الصعبة والمؤلمة في الحياة، من خلال تبسيطها وتحليلها كي يسهل إيجاد الحل، لأن المواقف الصعبة والمشاكل قد تكون سببا في الإدمان.
  • استثمار وقت فراغ الأبناء بما يعود عليه بالنفع، كالعمل والأنشطة الرياضية مثلا.
  • أن يكون الوالدان قدوة حسنة ومثلا أعلا لأبنائهما. فالأب الذي يدخن لا يستطيع التأثير على ابنه في الابتعاد عن التدخين..
  • التماسك الأسري وإشاعة جو الحب والتفاهم بين أفراد الأسرة. هذا الجو يجب أن يكون خال من المشاحنات والمشاكل ما أمكن ذلك ، والمتسم بالإيجابية بين أفراده، الذي تسوده روح المحبة والتعاطف والتعاون، وتحمل الوالدين مسؤولية الأبوة و الأمومة وآداء كل ما تفرضه تلك المسؤوليات من واجبات.
  • غرس القيم الدينية وتقوية الوازع الديني، والتذكير بآيات الله التي تنهي عن تعاطي المسكرات.
  • الاكتشاف المبكر للشخص المتعاطي من خلال الملاحظة، مما يساعد على أن لا يصل إلى مرحلة الإدمان الذي يصعب السيطرة عليها.

  • البحث عن علاج سريع في المراكز المتخصصة.
  • البحث عن الأسباب التي دفعت الشخص للتعاطي، ومحاولة التغلب على تلك الأسباب.
  • الحذر من عودة المريض إلى نفس الظروف التي أدت إلى تعاطيه للمخدرات.

المصدر: كتاب الشباب و البيئة الآمنة :أطر نظرية و أمثلة تطبيقية، د. خالد عطية السعودي (بتصرف)
google-playkhamsatmostaqltradent